Sunday, September 4, 2011

في الصغر أفضل


فـي الصغر أفضل



أسأل أمي أين ذهب جدي؟ ولماذا لا أراه كما أعتدت كل يوم؟! فتخبرني أنه يأتي كل ليلة ولأنك تنام مبكراً فلا تراه ولكنه يراك ويخشى أن يوقظك.
لم تبد الإجابة مقنعة لي فسألت:
- ماما هو الكوباية بتاعة جدو مش في الحمام ليه طيب؟!
- أنا يا حبيبي بشيلها كل يوم الصبح عشان ما تتكسرش.
- يا سلام يعني، هو جدو خلاص بقى بيفتكر كل يوم طقم السنان بتاعه، ده علطول بينساه.
- من أخر مرة أنت كسرت فيها الكوباية وهو وصاني أبعدها عنك وأفكره بطقم السنان وهو نازل الصبح.
- طيب هو وحشني يعني، وكمان أنا زعلان منه عشان مبيجيبليش عسلية.
- خلاص أنا هقوله لما أشوفه بليل، ده هو عنده حاجات حلوة كتير ليك.

...

اليـوم، تذكرت الحوار الذي دار بيننا، أمي من ذكرتني به وهي على فراش المرض تعاني من سكرات الحياة..
- ممكن ما تلاقيش الكوباية على الحوض بكرة، ويوحشك طقم السنان، بس أنا هبقى أجي أزورك كل ليلة.

اللـيلة، زارتني لأول مرة.



أغسطس 2011

3 comments:

وعد said...

مؤلم حد الانهاك ذلك الجوع الناتج عن موت أحبابنا

يارب أجبر كسر قلوبنا فيهم وأجمعنا بهم في الفردوس اللهم امين

Bushra Abdoalgader said...

مؤلمة ،ذكرتني بأحبتي وببراءة طفولية افتقدتها.

Moعaz Shehab said...

أشكركما بشدة، وعد وبشرى ودمتما قارئتين ومتابعتين لكتاباتي، وأسف لو أوجعتكم كلماتي
:)