Tuesday, January 19, 2010

أهي تستحق


أهي تستحق..؟!؟


1

ركبت المترو من محطة المعادي متجهة نحو حلوان بعد أن أنهت عملها..لم تجد كرسيا متاحا للجلوس فظلت واقفة.. وكان حظها أن وقفت أمامه.. لم يكن مر على فراقهما أكثر من أسبوعين..كانت تبكي في اليوم ألف مرة تتمنى لقاءه.. رؤياه.. أن تخبره أن ما حدث لم يكن بالسبب الكافي لفراقهما وأنها لم تقصد ذلك فعلا.. وأنها لن تفعله مرة أخرى.. كان جالسا و رأسه محنيا إلى الأرض.. ترددت كثيرا هل تسلم عليه أم لا..

- لا.. لاشك أنه رآني فأحنى رأسه قبل أن تلتقي أعيننا

لكنها ظلت واقفة أمامه رغم كل ما يجول بخاطرها.. فربما يغير رأيه في أية لحظة.. تمر المحطة تلو الأخرى وهي لا ترى منه سوى رأسه المحني تجاه الأرض ويديه المشبكتين على هذا الرأس.. وكأنه يقول لها لو فكرت بقلبي أن أرفع رأسي إليكِ فستمنعني يداي قبل أن أضعف.

- لهذه الدرجة لا تريد أن تراني.. أن تنظر في وجهي؟ ألم يأخذك الحنين

لكنها تمسكت بالأمل..، بقيت محطتان فقط.. لعله يتراجع قبل فوات الآوان.. لكنه فات.. ووصل المترو إلى حلوان.. فاستدارت من أمامه وقد فقدت كل شىء وخرجت مسرعة تجر خيبة أملها..




2

ركب المترو من محطة السيدة زينب.. عائداً من القصر العيني بعدما تلقي صدمة وفاة والده في المستشفي الآن -توفي ليلحق بأمه التي لم يمر عام على رحيلها- ذاهب لبيته في حلوان ليتحصل على المال اللازم للمستشفي وبعض الأوراق.. ركب المترو وهو في حالة إنهيار شديدة.. وأثار انتباه جميع الركاب في العربة.. فحاول أن يمنع دموعه ويخفض من شهيقه.. حتى لا تحيطه نظرات الشفقة من أي أحد.. إلا هي.. آه لو كانت هنا الآن.. كان يتمني أن تكون بجواره.. أن تحتضنه بشدة كوليدها ويتسائل ماذا فعلّت.. هي لم تستحق مني كل ذلك.

أحني رأسه كي لا يرى أحدا دمعه المتساقط رغما عنه.. جاءت محطة المعادي وركبت هي..



وكانت أقرب إليه مما يتصور.. لو رفع رأسه قليلا لرآها لكنه أبدا لم يرفع.. ولم يرها، وصل المترو إلي حلوان ورآها الآن.. تخرج من عربة المترو أمامه ولا تنظر إليه حتى.

- ماذا.. أكانت معي في نفس العربة وطوال هذا الوقت لم تحاول أن تكلمني؟!.. هي تستحق الفراق فعلا.


3 comments:

Anonymous said...

!!!!!!!! to7fa.. bgd to7fa

NeVeN said...

معاذ احساسك تحفة بجد فى القصتين
وخصوصا التانية
بجد دمعت مش شدة التأثر


احييك neven

MoAaz SheHaB said...

شكرا نيفين ويارب كل حاجة اكتبها تعجبك

تحياتى