Friday, May 1, 2009

للأبد

للأبد
قصة قصيرة

عشت لها أكثر من ثمانية و عشرين عاما .. الآن قد أموت .. وفي أي لحظة ولكني أعلم وأنا في فراش المرض هذا .. شيئا واحدا وحقيقة عاشت معي سنوات عمري كله .. أني ما أحببت غيرها .. فلا يوجد غيرها أراه .. ولا يوجد غيرها في قلبي .. ولم يوجد أبدا غيرها في حياتي .. كل ما بنيته وما وصلت إليه وما يجعلكم تقفون بجواري الآن تدونون ما أقول .. أدين لها بفضله وليس لسواها .. حبي لها فاق مراحل الاحتمال .. وزاد مع العمر في الكمال .. هذا هو السر في عدم زواجي الذي تبحثون عنه دائما .. وسر أخر لابد وأن تعلموه .. ليتها علمت بحبي يوما .. لكني أبدا لم أخبرها وماتت في اليوم الذي كنت فيه أستطيع أن اخبرها بكل حواسي وكل ما أملك أني ها هنا .. لكي دائما .. ماتت بعدما رأتني أقف علي قدمي وأبدأ في مشواري هذا .. ماتت دون أن أدري هل لمست في قلبها شيئا .. أم لا .. أحبك
وسكت أخيرا .. سكت للأبد
كان هذا آخر وأول تصريح يُخبر فيه عنها .. وانتقل للأعلي .. لعله يراها ثانية