في صالة الوصول
قد وصلت قبل الميعاد المتفق عليه
لأكون في انتظارك عندما تأتي ..
لازلت أتذكرك.. شعرك الأسود الداكن ..
وعيناك البنية الساحرة تلك اللمعة فيهما
ذلك الغموض الذي يشع منهما
والذي جعلني إلي الآن ما فهمتها يوما
ولكني أحبك رغم ذلك ورغم أي شيء ..
انتظرك وأنا أعلم أنك نفضت غبار الحزن
وجئت رغما عن كل شيء ..فقط من أجلي
اه كم أحبك .. جئت لنبدأ حياة جديدة
وتعود أيامنا الخوالي
ونعيد أجمل ذكريات ..
هذا القلم في يديك الذي أبدع أجمل أيام حياتي
سيعود ليكتب من جديد ..
يالله لا أصدق أنك ستأتي ،
كل أشيائك التي تحبها ستجدها في مكانها
حتي حديقتك الصغيرة في فناء المنزل ما غبت عنها يوما
كنت دائما ما أجد صورتك فيها وأنا أرويها
وأشتم أنفاسك في عبير ورودها ،
ها هم يعلنوا عن وصول الطائرة وعن وصولك ..
الشوق يملأني
والحنين في قلبي تفجرت أنهاره ..
دقائق و ستخرج من ذلك الباب ..
دقائق وما عادت أحلامي دربا من الجنون
لكني لا أصدق .. مازلت ..
وأحاول تكذيبي هذا حلم أكيد..
لا ليس حلم
فالعائدون يمروا من أمامي واحدا تلو الآخر ..
وتتوالي الأحضان والقبلات
وأنا بشوق كل هؤلاء المنتظرين افتح لك صدري ..
وأقول أحبك يا روحي يا أنا .
بدأ التزاحم يقل ..
والمنتظرين أخذوا أحبائهم وانطلقوا ..
وأنت لا تظهر أبدا ،
طاقم الطائرة مر من أمامي ..وما بقي أحداً ليأتي
للأسف ..سأعود وحدي من دونك ..
يبدو أني لم أركب الطائرة
وظللت غارقا في حزني
ولم أعد ..ولن أعود إليّ أبدا .