Wednesday, January 27, 2010

قصص في سطور


كان يؤلمني وكانت هي أكثر إيلاما..كنت أخذ بعض الحبوب وأنام.. فأستريح منه رغم كل شيء.. أما هي فما كان لها دواء.

...............

سألتْ.. ولم تحلُ لها الإجابة.. فسألت ثانية.. فلم يحلُ له السؤال.. فرحل.

...............

مهمتي اقتصرت على أن أستعيد توازني.. وها قد استعدت وانتحرت.

...............

عادت لتعتذر.. فما قالت إلا أسوء مما قالت حين ذهبت أول مرة.

...............

في منتصف النهاية أبدأ.. وعادة قبل البداية انتهي.

...............

عندما يجتمع القدر مع حبيبتي.. سيخبرها أنى كنت أنوي أن اسبقه.. ولكن شاء هو وجاء قبلي.

...............

في الصباح تحسست السرير.. فلم تجده بجوارها.. قالت خيراً فعل.. فهو لم يفعلها ليلة أمس.. فهل يستطيع الآن..! وكانت هذه ليلةعرسها.

...............

قالت لي.. أخاف أن أحلم.. ويضيع الحلم مني..، أعدك بأن يصير الحلم حقيقة.. تمنيت لو قلتها.

...............

تذهب وتجيء ورغم أنها لا تعرف شيئاً.. يبدو عليها قلق شديد. أخيرا جاءها نبأه المؤسف.. وعرف هو لماذا القلق.. واستراحت وماعادت تروح وتأتي.

................

عندما يذهب الجميع ويبقى وحده.. يقول كل شيء.. وتبدو الأمور واضحة.

...............

كانت أول مرة أراها.. كانت الشمس مشرقة.. جلسنا سوياً.. تحدثنا كثيراً.. حتى أظلمت الدنيا.. وجاء الليل.. وذهبت.. وكانتآخر مرة أراها.

...............

صعوبة الأمر أنها ستراه دوما أنا.. وأنا لا أستطيع.

...............

أشلائي.. تتحرك في المكان.. تسبح في بقايا العالم الميت.. وتنتظر.. هل من جنة لي هنا .. أم أني أيضا لن أجدها.

...............

سلمتها نفسي.. رغم أنى لا أملك منها شيئا.. ورغم أنى لا أملك منها شيئا.. سلمتها نفسي.

...............

واكتشفت شيئا.. أنه ما من يوم تحاول البحث فيه عن معنى لضياعك..، ألا.. وهو يوم آخر ضائع في حياتك.

...............

ظننت أنه سيقول شيئا مفيدا.. لكنه كالعادة قال.. لا أعرف.. كيف..؟!.. ليس لدي علم.. ومن.. ومتى......

...............

دائما ما ينتابني هذا الشعور الجارف.. بالزواج من إحداهن، تكون صاحبة مرض، علة.. أو قبيحة بعض الشيء.. لكيلا تنظر إلى مرةمرفوعة الرأس..، وحتى تشعر بفضلي عليها طوال العمر.

...............

عندما تأتين من بعيد.. ابتلع لساني.. ويرتبك كياني.. وأقف مجروحا وكلي يعاني

حين تذهبين من جديد.. يجري دمي.. وينبض قلبي.. ويعلو همسي لعل شيئاً يصلك من كلامي

أحبك

...............

أحيانا تجدها أقرب ما تكون إليك ... ورغم ذلك لا تراها.

...............

لا يبدو أن أحدهم يعرف شيئاً.. ولا حتى أنا .. ، ويبدو أن لا أحد يريد.. أن يعرف سواي.

..............

أراكِ ولا أراكِ .. وهذا هو حالي .. أعيش بلا حياة .. أموت بلا وفاة.



Tuesday, January 19, 2010

أهي تستحق


أهي تستحق..؟!؟


1

ركبت المترو من محطة المعادي متجهة نحو حلوان بعد أن أنهت عملها..لم تجد كرسيا متاحا للجلوس فظلت واقفة.. وكان حظها أن وقفت أمامه.. لم يكن مر على فراقهما أكثر من أسبوعين..كانت تبكي في اليوم ألف مرة تتمنى لقاءه.. رؤياه.. أن تخبره أن ما حدث لم يكن بالسبب الكافي لفراقهما وأنها لم تقصد ذلك فعلا.. وأنها لن تفعله مرة أخرى.. كان جالسا و رأسه محنيا إلى الأرض.. ترددت كثيرا هل تسلم عليه أم لا..

- لا.. لاشك أنه رآني فأحنى رأسه قبل أن تلتقي أعيننا

لكنها ظلت واقفة أمامه رغم كل ما يجول بخاطرها.. فربما يغير رأيه في أية لحظة.. تمر المحطة تلو الأخرى وهي لا ترى منه سوى رأسه المحني تجاه الأرض ويديه المشبكتين على هذا الرأس.. وكأنه يقول لها لو فكرت بقلبي أن أرفع رأسي إليكِ فستمنعني يداي قبل أن أضعف.

- لهذه الدرجة لا تريد أن تراني.. أن تنظر في وجهي؟ ألم يأخذك الحنين

لكنها تمسكت بالأمل..، بقيت محطتان فقط.. لعله يتراجع قبل فوات الآوان.. لكنه فات.. ووصل المترو إلى حلوان.. فاستدارت من أمامه وقد فقدت كل شىء وخرجت مسرعة تجر خيبة أملها..




2

ركب المترو من محطة السيدة زينب.. عائداً من القصر العيني بعدما تلقي صدمة وفاة والده في المستشفي الآن -توفي ليلحق بأمه التي لم يمر عام على رحيلها- ذاهب لبيته في حلوان ليتحصل على المال اللازم للمستشفي وبعض الأوراق.. ركب المترو وهو في حالة إنهيار شديدة.. وأثار انتباه جميع الركاب في العربة.. فحاول أن يمنع دموعه ويخفض من شهيقه.. حتى لا تحيطه نظرات الشفقة من أي أحد.. إلا هي.. آه لو كانت هنا الآن.. كان يتمني أن تكون بجواره.. أن تحتضنه بشدة كوليدها ويتسائل ماذا فعلّت.. هي لم تستحق مني كل ذلك.

أحني رأسه كي لا يرى أحدا دمعه المتساقط رغما عنه.. جاءت محطة المعادي وركبت هي..



وكانت أقرب إليه مما يتصور.. لو رفع رأسه قليلا لرآها لكنه أبدا لم يرفع.. ولم يرها، وصل المترو إلي حلوان ورآها الآن.. تخرج من عربة المترو أمامه ولا تنظر إليه حتى.

- ماذا.. أكانت معي في نفس العربة وطوال هذا الوقت لم تحاول أن تكلمني؟!.. هي تستحق الفراق فعلا.


Wednesday, December 16, 2009

معلش مخدتش بالي ... حاليا بالمكتباااااااااات


معلش مخدتش بالي .. مجموعة قصصية .. من 31 قصة قصيرة


والمجموعة تحتوي على قصص متنوعة .. بعضها قصص قصيرة جدا من بضعة أسطر أو حتى من سطر واحد .. وأطولها قصة لا تتجاوز الصفحتين ونصف

قصة أهي تستحق .. تم نشرها من قبل فى موقع بص وطل .. وحصلت علي المركز الثالث بمسابقة الوزارة في مهرجان الاسر على مستوي الجمهورية في مسابقة القصة القصيرة لعام 2008/2009

قصة انتظار .. تم نشرها فى مجلة المصور باسم في الانتظار في الصفحة الادبيةالخاصة بالمجلة

قصة سيدي .. وتم نشرها هنا في المدونة

قصة في الميكروباص

قصة معلش مخدتش بالي وباسمها سميت المجموعة

وبقية عناوين القصص فى المجموعة هي

قصة .. تحت الماء

قصة .. الشبشب

قصة .. الضحية

قصة .. بيننا جدران

قصة .. ليلة رأس السنة

قصة .. معركة صمود

قصة .. طعمية

قصة .. ظنون

قصة .. الحقوني

قصة .. الصنية

قصة .. أو أكثر من خوف

قصة .. نونا

قصة .. صداع

قصة .. هاجس

قصة .. حياة

قصة .. كذاب

قصة .. صفحة جديدة

قصة .. الصغير

قصة .. في صالة الوصول

قصة .. سؤال

قصة .. إلتباس

قصة .. رسائل

قصة .. سفر الخروج

قصة .. بين يدي الله

قصة .. منتصف الطريق

قصة .. شبكة الخوف


معلش مخدتش بالي-

لا ولا يهمك يا حبيبي-
......
معلش مخدتش بالي -

يعم بتقول ايه ده انت ابو الاصول برضه-
......
معلش مخدتش بالي-

لا لا ابقى خده بعد كده ياروح ماما-
......
معلش مخدتش بالي-

يعم عادي..مفيش حاجة حصلت-
.......
معلش مخدتش بالي -

انت لازم تتربي عشان تاخده بعد كده-
......
معلش مخدتش بالي-

يا برنس الليالي خده وهاتلى بالباقي دخان ..وانت فاهمنى




قصص قصيرة.. تحمل من الخيال لمحة.. ومن الواقع لمحات

قد ترى فيها نفسك.. وقد ترى فيها آخرون يعيشون في حياتك طوال الوقت

قصص قصيرة..أحيانا تكون بطلها.. وأحيانا تكون فيها الضحية

ربما تجد فيها المرشد والدليل والمواسي والمحفز والصديق

ربما تجد فيها البسمة.. والأمل.. الحلم.. والفرصة.. والطموح

وربما تجد فيها لمسة حانية .. عند لحظة انكسار

قصص قصيرة في فن الحياة تخدعك.. إذا لم تفهمها جيدا

.....................

هنا تجدون اماكن التوزيع وكل ما يخص المجموعة
................

معلش مخدتش بالي

حاليا بالمكتبااااااااااات

Tuesday, September 29, 2009

يوم - قصة قصيرة

يوم

كانوا جميعا في إنتظاري.. وأنا لا أطيق الذهاب إليهم.. فمن يدري كيف سيقابلوني ويستقبلوني.. وكيف سيكون حسابي.. سبعون عاماً قضيتها.. وهي أثقل من أن تنيئ جبال بحملها.. هناك ملكان في إنتظار قدومي.. وهناك أناس يفسحون لي الطريق.. وآخرون على أكتافهم يحملوني.. أسمعهم يرددون كثيراً من الدعاء.. لعل وعسي.. وهؤلاء يمتدحون في حسن أخلاقي.. وأولئك لايكفون عن ذمي..

-كفاكم.. كفاكم.. ليس ها هنا محلها.

ومن في إنتظاري بدأوا يستعدون لقدومي بالمراهنات..

-انه حليفنا في الجنة.

والبعض الآخر

-لا لا.. لن يفلت من النار بأي حال من الأحوال.

وأنا

-يالله..، وقت لا ينفع أي شيء

وبدأت قواي العقلية تنخر من قبل المواجهة.. واقتربنا أكثر فأكثر.. وفي غرفة مجهزة خصيصا لي.. مكتوب على بابها ( مدفن عائلة الحاج عادل أيوب الصفتي ) - الذي هو أنا – أدخلوني..

كشفوا عني هذا الغطاء الخشبي لتمهيد نزولي إلى موطني الجديد الذي لا أعرفه.. لم يعد الموقف يحتمل.. ولا أنا.. وأكوام من التراب يحثونها عليّ.. لتعلنني فرداً جديداً في هذا المجتمع.. وقبل حتى أن ينتهوا من وداعي.. باغتني السؤال وما أقساه..

-جدووووو هو أنت لسه ملبستش..؟ كلهم مستنينك تحت.. يلا بقي.. يلا يا جدو

أفقت من أسوء ما تعرضت له طوال حياتي.. وتنفست حياة جديدة.. لم أتنفسها من قبل..وكأن اليوم مولدي..

-هما مين دول اللى مستنيين..، ولازال الذهول والدهشة يسيطران عليّ

-يوووه يا جدو بقى بطل كسل.. هنتأخر

ماذا فعلت طوال سنون حياتي.. كيف عشتها.. ماذا ارتكبت من معاصي.. وماذا لم أرتكب.. يا رب ثبتني يوم الانتظار.. وأنا ألاعب شعر حفيدتي بيدي.. لا يا رب ثبتهم جميعا يوم الانتظار.

Saturday, September 12, 2009

سيدي-قصة قصيرة

سيـدي

سيدي.. لقد ولدت في هذا اليوم المبارك الذي أتيت فيه أنت.. ومازالت أمي حتى الآن تعايرني بهذا

- يا موكوس حد طايل يتولد في يوم زي ده.

سيدي.. اليوم أتممت خمس سنوات وأنت أيضا.. أدخلوني المدرسة رغما عني.. ورأيت صورتك فيها.. وكنت أدخل أنا وأصدقائي مراهنات لمن سيفقأ عينيك بالحجارة.. اعذرنا سيدي فقد كنا صغارا حينها.

سيدي.. لقد قال أبي اليوم شيء غريب.. كان يتصفح الجريدة ورأي صورتك وقال

- دخلنا كاس العالم يا ابن المحظوظة.

لا تخطئ الظن سيدي هذه كانت موجهة إلي بالتأكيد.

سيدي.. مرت السنون سريعا.. وأنهيت دراستي الجامعية.. في ريعان شبابي كما يقولون.. وفي عمر قياسي فلم أتجاوز التسعة عشر عاما حينها.. يملؤني الأمل في غد أفضل كما تقولون.

سيدي.. لقد إختاروني لقضاء الخدمة العسكرية.. صدقني لم أحزن.. ولم أقل أن سنة ستضيع هباءا من عمري..، لقد خرجت بعد ثلاثة عشر شهرا سيدي وأنا مؤمن بحقيقة واحدة.. أن هناك سنة ضاعت من عمري.

سيدي.. أبحث عن عمل مناسب منذ خرجت وحتى اليوم.. لم أعد أحسب الأيام.. أظن أنه مرت ثلاث سنين.. ولكن رجائي فيكم سيدي كبير.

سيدي.. لقد عملت بنصيحتكم ولم أستسلم وعملت في إحدي ورش النجارة.. ولعلي نسيت أن أذكر لك سيدي في مجمل حديثي أني تخرجت من كلية الهندسة.. كل ما همني هو رضاك عني.. وألا تنعتني بأني من جيل الشباب المتراخي والذي لايريد أن يتعب ويجتهد لحياته وللبلد.

سيدي.. بعضا من أصدقائي عادوا من الخليج هذه الأيام ليتخذوا شريكة حياة.. ويرجعوا مرة أخري.. وأنا اليوم أستطيع أن أصنع دولابا بمفردي لغرفة نوم أي منهم لو احتاج.

سيدي.. لم أسافر مثلهم.. لأني اقتنعت بكلامكم عن أن الإصلاح لن يأتي إلا من الداخل.. وبداخلي سيدي-ارجوك افهمني- نارا تحترق.. حبيبتي تركتني لأني لم أنجز شيئا في طريقنا الذي رسمته بالورود أيام دراستنا.. وارتمت فى أحضان أحد المغادرين إلى دبي.. وإلى من سأرتمي أنا..؟

سيدي.. أنا لا ألومك.. وإنما القطار يجري ولا ينتظر أحد.. ولا يعود للوراء أبدا.. أصبحت اليوم في السابعة والعشرين من عمري.. ولا أملك إلا بالكاد قوت يومي.

سيدي.. أكتب لك الخطاب اليوم وقد ضاعت مني فرصا كثيرة في انتظار وعودا لم تتحقق وغدا أفضل لم يأت.

سيدي.. وأنا في التاسعة والعشرين من عمري وقد ضاعت كل أحلامي.. لي عندك سؤال.. إلى متى سأظل أحتضن وسادتي.